الثلاثاء، 5 مايو، 2009

آلام الوحده


عندما نشعر بالالآم نلجا للطبيب كى يفسر لنا سبب هذا الالم وقبل كل هذا نبدأ بتناول المسكنات حيث أن الشعور بالالم قاصى على كل ما هو كائن حى وأقصد هنا الألم العضوى ولكن دعونا نسلط الضوء على الالم النفسى ونحدد أكثر (ألم الوحده) ولكى نكون أكثر دقه فدعونا نناقش آلام الوحده عند المراءه
فالمراءه كائن رقيق المشاعر مرهف الحس إجتماعى بطبيعته تلهث المراءه طوال شبابها لتجد شريك العمر ومن اجله تهتم بمظهرها وهندامها وشرفها وسمعتها ايضا وعندما تجده تشعر بالأمان وتحتمى خلفه من مراره الأيام وآلام الوحده وتتعكز عليه فى الكبر
والمراءه دائما تحتاج إلى أنيس وونيس تحتاج لمن تنتظره بالساعات تحتاج لمن تصفف شعرها من أجله وتتزين له بأنعم الثياب تحتاج لمن يستنشق عطرها الثمين ,تحتاج إلى من يعبر لها عن إعجابه بكل هذا,تحتاج لمن يجلس بجوارها على كنبه الليفنج ليشاهد معها التلفاز وتعلق له على شخصيات المسلسل , تحتاج لمن يمسح دمعتها , تحتاج إلى من تشكو إليه عناء يوم طويل مع الأولاد, تحتاج لمن يربت على كتفيها وقت اللزوم, تحتاج لمن تغار عليه, تحتاج لمن تتدلل عليه , تحتاج لمن يشاهد رقصها ويشهد بأنها أفضل راقصه فى هذا العصر بعد سهير زكى وساميه جمال ,تحتاج لمن تتشاجر معه أحيانا إذا ما وحشها النكد ,تحتاج لمن يشاركها الضحكات فى السينما, تحتاج لمن تتعلق بذراعه فى الشوارع والطرقات, تحتاج لمن تصنع له الطعام وتبدع فيه ولا تستطيع أن تبلع قبل أن ترى فى عينيه علمات الرضا والإعجاب ,تحتاج لمن يلح عليها فى أن تأكل جيدا, تحتاج لمن تسرح فيه وتحلم به وتنشغل به طوال الوقت ,تحتاج لمن تاخذ رأيه فى ملابسها قبل نزولها من البيت , تحتاج لمن يحمل معها الحقائب بعد رحلات الشوبنج, تحتاج لمن تصنع من أجله المفاجأت وينشيها هو بمفاجأته, تحتاج لمن يغار عليها ويصنع لها قيودا تشعرها بأنوثتها وأهميتها وتميزها دون النساء, تحتاج لمن يصون لها كرامتها ويربى لها أبنائها ويفرش بعمره أمان بيتها, تحتاج لمن يحميها من كلاب المجتمع, تحتاج لمن تلقب بأسمه , تحتاج لآذان تسمع هرائها وجدها وشكواها ونجواها وهمومها وسرها ,تحتاج لمن يطربها بأروع كلمات الحب والغرام والغزل , تحتاج لمن يربى لها أنوثتها ويرعاها ,تحتاج إلى حضن دافئ فى شتاء قارص, تحتاج ليد تتحسس شعرها, تحتاج لمن يقول لها حبيبتى
وعندما لاتجد المراءه كل هذا تصاب بآلام الوحده وتشعر بمراره الايام ولا تجدى المسكنات فى علاج هذه الآلام ويمضى بها العمر وهى مازالت وحيده على كنبه الليفنج تشاهد التلفاز وعليها أن تنتظر وقت فراغ أيا من أصدقائها كى تغتنم الفرصه فيشاركها شطرا بسيطا من حياتها وتتسول الإهتمام من الآخريين ربما يكون هذا من ضمن المسكنات لآلام الوحده التى تعيشها
شيماء الجمال

هناك تعليقان (2):

Mohsen يقول...

dont know what to say !!!!!!!!!!!
god bless you, but I am sure you have a lot of peoples would love to share you the rest o fyour life

سمير يقول...

لم أجد كلمات أعبر بها عن إعجابي بحسك المرهف وأنوثتك الطاغية إلا هذه الأبيات

عيناك هاربتان من ثأر قديم
في الوجه سرداب عميق..
وتلال أحلام وحلم زائف
ودموع قنديل يفتش عن بريق..
عيناك كالتمثال يروي قصة عبرت
ولا يدري الكلام
وعلى شواطئها بقايا من حطام
فالحلم سافر من سنين
والشاطئ المسكين ينتظر المسافر أن يعود
وشواطئ الزمان قد سئمت كهوف الانتظار
الشاطئ المسكين يشعر بالدوار..

samirm5000@yahoo.com