الاثنين، 20 يوليو، 2009

رجال ليسوا كباقى الرجال


فاجاتنى بشكواها ودموعها , فهى سمر المتزوجه من رجل ليس كمثله من الرجال , رجل يتق الله حق تقاته , رجل رضع من ثدى امه مبادئ الرجوله والمروؤه والشهامه , رجل أحن عليها من رحم أمها , رجل فرش بعمره امان بيتها, فكيف يكون هو سبب شكواها وبكاها ؟ أيا ترى خدعنا جميعا بظاهر شخصيته ؟ وحاولت بفضولى الانثوى ان اكتشف ما حدث

قالت: أليس من حقى أن أقتنى باموالى ما اريد؟

أليس من حقى أن ينعم ابنائى بأموالى ؟

قلت : طبعا حقك ومن سلبك هذا الحق ؟

قالت: هو زوجى تعاهدنا منذ أن أشترطت عليه فى فتره الخطوبه أن أظل بعملى ( وهى دكتوره جامعيه) وأشترط هو أن لا يدخل بيته أى فلس من مرتبى , فوافقت بالطبع ظنا منى انه طلب عادل وطلب عادى بل وتفاخرت بذلك أمام اهلى وخلانى وصديقاتى , ولم أظن أنه سيأتى يوما مثل اليوم لا استطيع ان أشترى قطعه اثاث بالمنزل من حر اموالى ولا لعبه لابنى ولا ملابس جديده لى , أنا حتى لا استطيع ان استقدم خادمه حتى تساعدنى فى المنزل , فقد المال عندى قيمته حيث اننى اكتنزه فى البنك ولا أستطيع ان استمتع به , وحينما اتذمر يذكرنى بعهدنا القديم

هنا توقفت عن الكلام وبكت , فالتفت هو وأكمل

فقال: انها مساله مبدا متاصل فى جذور الرجال وفى اعماقهم , ومكون شخصيه وتربيه رباها لى ابى , فكما ترضع الام طفلها من ثديها ولا يطلب الرجل ان يرضعه هو الآخر , فهو ينفق ويرعى ويحمى ولا يسمح بان ياخذ منه احد ايا من أختصاصاته ويشعر بالتعاسه إذا قام غيره بدوره , هذا هو السبب فى ان الرجل يزود عن بيته , واقل ما يوصف به العبد أنه كما اتق الله فيهم ووفر لهم الامان وبذل بعمره ما فى وسعه لاسعادهم واعطاهم من الحب ما يقرونه هم بالسنتهم ألا يستكثروا عليه السعاده فيما يشعر به من رضى عن نفسه كلما حمل هذه المسئوليه وأستمر بحملها

وقال أن هذه الشكوى فى حد ذاتها تمثل تاجا يفخر به بأن زوجته تعانى من وفره المال معها

وقال انه لا يسمح لها بان تحمل مسئوليتها , فعندما سمح لها بالخروج للعمل اشترط عليها هذا الشرط ليس ليحط من شأنها ولا ليحرمها من المشاركه وإنما ليسعد برعايتها فمثلا

عندما تركب معه سيارته ليس لان لها حصه فى ثمنها ولكن لكونها زوجته

وعندما يوفر لها خادمه ليس لان بمالها عزتها وإنما هو الذى اعزها عندما وفر لها هذه الراحه فهو يريد ان تقول بداخل نفسها ( هو اللى مهننى) وليس بمالى ولا بوضعى الإجتماعى عزتى ورفاهيتى حينها فقط سيشعر بالرضا بان له رساله وهى اسعادها وعزتها

لذلك نجده من المعارضين لعمل المراه وحتى لا يجهد طموحاتها ولا يكون من متحجرى العقول سمح لها بالعمل شريطه ألا تقترب من حصن رجولته ومسئوليته وألا يكون مستفيدا من نتاج هذا العمل

هو لا يرى ان من حقه ان يستغلها ويستحل اموالها ولكنه قانع بأنها ومسئولياتها وتباعياتها ضمن ما يحمله فى الحياه من مسئوليات

هو يمنعها من شراء أى شئ للاولاد من حر مالها لانه يرى أن هذه هى مسئوليته وحده ومشاركتها فى تحمل مثل هذه المسئوليات انما هو دليل على عجزه وتقصيره وإحداث خلل ما برجولته

هو لا يفعل ذلك بدافع الحب والعشق والغرام وإنما بدافع الرجوله الغريزيه المتاصله بداخله , وأيا كانت زوجته فهو لن يتراجع عن موقفه ولن يهدر مبادئه

هو يرى فى الرجوله مسئوليه وإلتزام

هو يتمنى عندما يقضى به الأجل أن تنعاه زوجته فتقول ( كان مهننى,كان مستتنى,هو اللى يأوينى, هو اللى كان بيجبلى )

وقفت امامهما عاجزه عن الرد وخطرت ببالى خاطره

أى نوع من الرجال هذا ؟

وهل هذا النوع انقرض مع الديناصورات أم مازال هناك منه بقيه تحتفظ بهويتها إلى الآن ؟

ظنى أنه موجود ولكنه نادر الوجود

فيا سعدها وهناها من حباها الله بمثل هذا الرجل وأحمد الله اننى منهم

فهم رجال ليسوا كباقى الرجال

شيماء الجمال

الاثنين، 13 يوليو، 2009

بنات الناس مش لعبه




هى مقوله أعتدت أن أسمعها من جدتى دائما وأنا طفله صغيره , فكانت تقولها لأخى الأكبر منى سنا ,وحينها لم أستطع ان ادرك ما تحويه هذه الجمله من معانى مهمه ومن حكم ومن مبدأ مهم بالحياه فلقد كانت كلمه شائعه بالبيوت الاصيله أعتدنا أن نسمعها فى كل البيوت التى تشبهنا ..بنات الناس مش لعبه وكأن اجدادنا كانوا يصرون على ان يرسخوا بداخلنا هذا المبدأ
ولكن الان أصبح من الرجال من يجعل من بنات الناس لعبه, ولا أدرى لماذا؟ ياترى ألم يسمعوا فى بيوتهم تلك المقوله الشهيره بنات الناس مش لعبه؟
الموضوع من وجهه نظرى الأنثويه شائك وخطير ويحمل الكثير من الأبعاد , فالتلاعب بالمرأه ومشاعرها قد يودى بحياه عائله كامله للهلاك والفناء وقد يجلب إليهم العار والخذى مدى الحياه وقد أثبتت ذلك الكثير من جرائم العصر من قتل وإنتحار وإنحراف كثر من بنات العائلات وعلى الجانب الآخر إمتلاء مستشفيات الأمراض النفسيه والعصبيه
فهى المرأه التى تقبل على الحب بحماقه , تضحى من أجل هذا الحب بالكثير , ربما بسمعتها وكرامتها وعفتها ولو تطلب الأمر بأهلها وعزوتها لفعلت دون أدنى تفكير , ويكون فى المقابل رجل غير مسئول لا يقدر حجم التضحيات فهى نزوه أو مغامره أو مقامره خسيسه أو مجرد تقضيه وقت فراغ وأحيانا قد يلجأ إليها بعض الرجال من أجل أشباع غروره وفحوليته وذكورته المتغطرسه
هى المرأه التى تبنى بكلمات معسوله قصور على الرمال فتكتشف بعد ردهه من الوقت أنها رمال متحركه رمال الموت فتأخذها وقصورها إلى أعماق الأرض وربما تأخذ معها الكثير والكثير
مكتوب على كل كتاب لمرأه منحرفه عنوان عريض هو رجل غير مسئول ومخادع , رجل استشعر بقوته فأستغل ضعف إمرأه محبه عاشقه وأودى بحياتها وشرفها إلى الجحيم و رجل لم يتذكر كلمه أتق الله حينما داعبته نفسه الشريره وأستهان بمشاعر إمرأه وأستحلها دون أستحياء منه ودون أى وجه حق
أنا أعترف أنهم ليسوا كل الرجال فلقد قال رسول الله محمد( الخير بى وبأمتى إلى يوم الدين) فهناك الكثير من الرجال من يترفع عن مثل هذه المهاطرات ومن يعلم أن عرض كل إمرأه مسلمه هو عرض المسلمين جميعا وعليه الدفاع عنه حتى الموت , نعم حق عليك أيها المسلم الموت من أجل عرض جارتك أو زوجه أخيك أو صديقه زوجتك أو أى أمرأه مسلمه
وانا لا اتحدث عن العبث فى الاعراض فقط فهناك من هو أشد وطأ" وهو العبث بالمشاعر والقلوب وأى قلوب؟ هى القلوب المتأججه بالمشاعر والحب والحنان, هى القلوب القادره على العطاء والإيثار , هى قلوب النساء الضعيفات , هى القلوب الخضراء الغضه ,هى قلوب العذارا , قلوب بكر
إلى هذا النوع من الرجال أعلموا أن بنات الناس مش لعبه
شيماء الجمال

الأربعاء، 8 يوليو، 2009

أنا وأنت


من انت ؟؟؟؟؟؟؟؟


من انت بحق الجحيم


أجئت بوعد أم وعيد


أجئت لتحطم ظنونى ...أم تلهب عيونى


أجئت بفرح وعيد...ام جئت بجرح جديد


أهو انت قدرى العنيد...أم أنت حلم كان بعيد


أهو انت جرح غميد ...أم منى ماذا تريد


أعترف لك يا هذا بأننى


تحطم الصخر على أشلاء جسدى وجبينى


فتهشم الضخر دون أن يسمع همس أنينى


ولم ولن أركع غير لله فهو حافظى وحامينى


وبردت وسلمت وسط نيران ظنوا أنها تفنينى


فإن ظننت خطا أننى دميه لا حول لها ولا قوه


فاعلم اننى نمره شرسه لا قلب لها ولا شفعه


وإن يقنت أننى أميره ...فأنا لك محبه أسيره


لا تعبث بعقلى ...ولا يغرنك بى الغرور


فأنا أرق من النسمات وأشرس من النسور


إن أحتميت بحضنى ...وضعتك فوق رأسى


وإن أستهنت بى ....مضيت وأنت تحت قدمى


وإياك والخداع...فلى معه منذ زمن باع


ولا تكن كالاحمق


يظن السم فى الأفعى وكل الثم فى فاه


أنا من سلاله تورد الرايات بيضا


وتصدروهن حمرا قد روينا


إياك وان تقف فى جانب اعدائى


واحظى بضعفى وحنينى لاحبابى


كن لى حبيبا مخلصا جيدا...اكن لك عبده وتكن لى سيدا


شيماء الجمال

الفراشات المحترقه


هى ظاهره غريبه ونراها باستمرار عندما نشاهد الفراشه برقتها وعذوبتها والوانها الجميله يجذبها الضوء المتوهج من بعيد لتقترب منه وهى مخدوعه ببريقه حتى تقترب وتظل تقترب اكثر فاكثر إلى ان تتفاجأ بان هذا البريق الزائف يحرقها فتموت وتنتهى إلى الابد وتملؤنا الحسره عليها
كذلك هى ظاهره الحب عند المرأه ...فالمرأه مخلوق رقيق المشاعر مرهف الحس كالفراشه ويبهرها بريق الحب كالضوء تماما للفراشه وتنجذب إليه بقوه وسرعه فائقه ظنا منها انه الملاذ الآمن دون التفكير او التدبر فيما تنجذب إليه, فقد تنجذب إليه بدافع الغريزه والشهوه والمشاعر المضطربه وحالات الجوع العاطفى , خاصا عندما تصاب المرأه بحاله من الشبق العاطفى , وعندما تقترب المراه يحرقها هذا الوهج من الحب إلى أن يتفحم قلبها فتنتهى بنهايه هذا القلب الرقيق المنجرف نحو السراب
وكما ان الفارشات واحد ولكنها الوان فالنساء ايضا ألوان , ونحن هنا نتحدث عن لون واحد من النساء , هن مرضى الجوع العاطفى
فهى المرأه التى تنجرف نحو المشاعر فتعطى بلا حدود وتتفانى فى العطاء , تلهث عطشا وراء من تحب دون إدراك بالواقع الفعلى الذى تتواجد فيه , تذلل العقبات وتخوض حربا مع الزمان من أجل هذه المشاعر المتوهجه , فتصاب بعد ذلك بالإجهاد حيث أنه لا يوجد مقابل مماثل من الجانب الآخر تجاه عطائها المفرط المبالغ فيه , فتتوقف عن السعى قليلا وكأنها تتحسس خطوات من معها , فتجد خطواته ثابته هادئه لا تتناسب مع مسيرتها الهوجاء هذه , فيتملكها الإحباط ثم الفتور إلى أن تحترق بوهج هذا الحب ويتفحم القلب المائ بكل هذا الكم من الحب
ولا يتعلم هذا القلب ولا يكتسب خبره من تجربته المريره فبعد فتره قصيره يعود ليكرر نفس التجربه إذا ما أبهره وهج الحب من بعيد
تظل المحاولات تتكرر إلى أن يحترق القلب تماما ولا يتماثل للشفاء فيموت وتنتهى المرأه
فالمرأه بلا قلب كالجسد بلا روح....وتصبح المرأه كالفراشه المحترقه نأسف ونتحسر عليها
لابد وأن يتعلم النساء من تجربه الفراشات المحترقه
شيماء الجمال