الاثنين، 6 أبريل، 2009

بين الرضا والسعاده


السعاده مصطلح أحتار الكثير من الكتاب والعلماء والمفسرين فى شرحه ووضع مقاييس له, مصطلح شغل تفكير جميع الفلاسفه فى كل العصور وعلى مدار الزمان وأحتارو فيه , والآن سنحاول التفكير سويا فيما تحويه هذه الكلمه من معانى كثيره

فالسعاده شئ نسبى من فرد إلى آخر, فهناك من يعتقد خطأ" ان السعاده فى السلطه والنفوذ وهناك من يظن أن السعاده فى وفره المال وهناك من هو واهم بأن السعاده فى تحقيق الأهداف بأنواعها وهناك من تظن أن السعاده عند المأذون عندما تفك عقده العنوسه وهناك من يرى السعاده فى تعدد النساء من حوله

وأعتقد أنه بإعمال العقل نجد أن مصدر السعاده فى الرضا , وبالرضا وحده تحل لغز السعاده وتحصل عليها إلى الأبد

وللقضيه بعد فلسفى دعونا نطلق لخيالنا العنان ونسبح فى عالمه وهى قضيه معقده جدا ,فالجميع يلهث وراء كل ما هو جديد من أجل التميز والإنفراد بالجديد والثمين بين البشر ,فتغيير نوع السياره والموبايل والأثاث المنزلى والمنازل والملابس الباهظه الأثمان كلها من أجل مواكبه البشر فى تطوراتهم وليس لأننا فى حاجه حقيقيه لهذا وخير دليل على هذا أننا لو تخيلنا أن شمس اليوم الجديد أشرقت ولم نجد على وجه الأرض غير إنسان واحد وزوجته وجميع البشر قد إختفوا , فما هو قيمه أن يقتنوا مرسيدس بدلا عن الفيات؟ وما هى قيمه الملابس الباهظه الأثمان والأوربيه الصنع إذا لم يكن هناك من منافس لنا عليها ومن بشر غيرنا؟ وما هى قيمه النفوذ والسلطه إذا لم نجد من نمارسها عليه ونجد مرؤوس لنا ؟ وحقيقه أعتقد أنه لو هناك من يعيش بمفرده على وجه الأرض وزوجته ستراهم عراه دون ملابس أو هواتف أو سيارات
وهناك مثال آخر من واقع مجتمعاتنا ,فالتنافس فى متطلبات الحياه تحدده طبيعه البيئه التى نعيش فيها وطبيعه المجتمع ايضا, فالمجتمع الريفى مختلف عن المجتمع الحضرى ,فالأول ينافس وينفرد على مستوى البيوت بالطوب الأحمر على الطريق الأسفلتى للقريه والثانى ينافس على مستوى القصور والفيلات بالتجمعات والمدن الجديده والقرى السياحيه, فترى الشخص الذى يسعد بالبيت الحجرى على الطريق الرئيسى للقريه ويشعر بأنه من عليه القوم وسادتهم إذا ما أنتقل بذات المنزل إلى جوار فيلا فى قريه من قرى الساحل الشمالى تتبدل سعادته إلى حسره وخيبه أمل ومهانه بينما كان فى قريته سيد الزمام وراض وقانع تماما بما لديه
وبذلك نكتشف أننا حين نفكر فى أحتياجاتنا ومقتناياتنا نقارنها بما يمتلكه الآخريين وبما أن الآخرين منهم من هم أقدر منا أستطاعه فلا يتحقق لنا الشعور بالرضا مهما بلغ حجم المقتنيات التى نحصل عليها لأنه دائما هناك من هو أكثر قدره وإستطاعه
والحل بسيط جدا فى كلمه واحده هى الرضا بما لدينا وعدم الإلتفات إلى ماهو ملك الآخرين
الرضا ايضا فى علاقتنا بالآخرين ومنها الرضا بالآباء دون وضع مناظره بينهم وبين الآخرين فلو كان أبوك عامل فى وسط مجتمع بشوات ستجد السخط والغضب والشعور بعدم الرضا يلاحقك بينما لو كان عاملا وسط مجتمع كله عمال ستجدك قانع راضى لأنك لست مختلفا عن الآخرين وأبوك وأبوهم سواء ( مفيش حد أحسن من حد) فالرضا إحساس إختيارى إذا ما تجاهلنا المقارنه بالآخرين
والرضا شعور فطرى أيضا فهناك إحساس عم سعيد مربى الخيول بقريه أتردد عليها, عندما تسأله نفسك فى إيه يا عم سعيد؟ فيرد مبتسما حالما متنهدا فيقول : أكله حلوه....ياسلام
ومن اهم انواع الرضا هو الرضا عن الذات فنجد المراه تسعى للنحافه كمثيل لعارضات الازياء وفنانات الفيديو كليب ولأن زوجها غير راضى عن جسدها فهو ينظر ويقارن وسوف تجدون المقارنه دائما بيننا وبين الآخر هو اهم اسباب عدم الرضا,فلو تواجدنا فى مجتمع كله سيدات بدينه لن تجد سيده واحده تسعى وراء جداول الرجيم فهى تشعر بالرضا وبعدم الإختلاف عن مثيلاتها
ها هى الحقيقه أن الإنسان لا ينظر لنفسه ولا إلى إحتياجاته وإنما دوما عيناه وفكره منشغلان بالآخرين
وها هو حل اللغز فى الرضا الكامل عن أنفسنا وأحوالنا وأزواجنا ومجتمعنا دون الإلتفات إلى شئ آخر
والرابط بين السعاده والرضا هو الإيمان بالله وبالمقسوم وصدقت الحكمه التى تقول
الرضا بالمقسوم عباده
شيماء الجمال

الأربعاء، 1 أبريل، 2009

الزوجه الثانيه


لماذا الزوجه الثانيه فى حياه الرجل؟ ومتى يبحث الرجل عن الزوجه الثانيه؟ وهل المجتمع يوافق على حق الرجل فى زوجه ثانيه ام لا؟ ولماذا ترتبط عند الزوجه الأولى هذه الزيجه بإهدار كرامتها؟

كلها علامات إستفهام محيره للبعض ,مقبوله من القله ومرفوضه من العامه ولكن دعونا نسلط على هذه الفكره القليل من الأضواء من وجهه نظرى والتى قد يقام على الحد بصدد عرضها من أغلب النساء.ولكنى سأعرض أفكارى ورزقى على الله ولا رادا لقضاء الله

فبداية أعتقد أن الرجل يملك قلبا يستطيع أن يحوى بداخله أكثر من إمراءه.فطره فطرها الله فى فيه وضعت فى جبلته لا بإختياره وحيلته ولذلك قد حلل الله له أربع من النساء ولم يقتصر التحليل على إمرائتين أو ثلاث فقط بشرط الإستطاعه والقوامه والعداله فالمعيار الأول الذى يستند عليه ضمير الرجل هو حكم الله فى التعدديه عند الرجل والتى أحلها الله لحكمه لا يعلمها إلا سواه فهو خالق النفس وهو خير عليم بما فى النفوس والصدور وهو العليم البصيرولو كان هناك أى نوع من أنواع إهدار الكرامه للزوجه الأولى التى خلقها الله لما حلل الله التعدديه فالله عدل وهو خير العادلين وليس مثال على ذلك فقط النبى محمد عليه صلوات الله ولكن أيضا صحابه الرسول محمد فمعظمهم جمع بين أكثر من زوجه وهم خيره رجال الأمه . وكان ذلك هو رأى فى البعد الدينى لهذه القضيه

والأسباب عديده عند الرجل لأخذ هذا القرار فمنهم من يملك زوجه أصيله جميله وأم من الدرجه الأولى ومخلصه ووفيه ومحبه لدرجه الجنون (وليس هذا فقط ما يحتاجه الرجل فى زوجته) ولكنها رغم كل هذه الإمتيازات فإنها أبت أن تكون له الصديقه والرفيقه والعشيقه أيضا والرجل قد يحتاج للزوجه الصديقه أكثر من الزوجه التى تتعامل معه فقط من منطلق الزوجه العامله والمكلفه فالرجل يحتاج لمن هى تشاركه أفكاره وإهتماماته وقد يختلفا فى النقاش وتتعارض الأراء ويحتد الحوار ولكن فى النهايه الإهتمامات والمواضيع واحده حتى لو إختلفا فى الرأى ووجهه النظر,يحتاج الرجل لزوجه صديقه تتفهم هرائه أحيانا وجده أحيانا أخرى ,تحمل من على عاتقيه هموم وأعباء الحياه ومشاكل العمل والزملاء ولو بشكل ظاهرى تمحو كل هموم حياته لو مس جبينه أصباعها ,عينها بيته وسريره ووساده رأسه أضلعها,لو ضمته قلبه يسمعها, فقط تستقبله دوما بالترحاب والتهليل دون أن تشهر فى وجهه عند باب المنزل لحظه عودته قائمه الطلبات المنزليه وقائمه الشكاوى اليوميه من شغب الأولاد ومشاكلهم وسوء معامله الجيران وغلو الأسعار والحكايات الركيكه وحيره فى نوع طعام الغد وألقاء اللوم عليه لتحملها عبء تربيه الأولاد وحدها ودائما الوقت المناسب لها لإشهار هذه الشكاوى لحظه فتحه لباب المنزل بالمفتاح وقبل أن يخلع عنه حذائه فقط فى اللحظه الأولى لقدومه أو يكون الإستقبال فى نفس اللحظه أيضا عند رجل آخر بطريقه أخرى أكثر دراميه وهى التحقيق المباشر والغير مباشر عن سبب التأخير وأين كان ومع من وماذا كان يرتدى ولماذا وتبدأ العبارات المعتاده التى شاهدتها فى مسلسل الثامنه مساءا على القناه المصريه وها هى أشهر هذه العبارات (مفيش تليفون علشان تكلمنى, طيب هما أختراعوا التليفونات ليه؟ وكنت قافله ليه ) وتسأل وتجيب نفسها دون أن يتفوه المسكين بكلمه واحده فتقول طبعا هتقولى التليفون فصل شحن .طيب مفيش تليفون فى الشارع مفيش تليفون مع صاحبك.يعنى الحماره اللى مستنياك ملهاش حق تتطمن عليك وأنا كل ده مستنياك .ومن هنا يبدأ شك الرجل هل هو دخل البيت الصحيح أم أنه خطأ" دخل غرفه تحقيق تابعه لمبنى أمن الدوله بلظوغلى . وعليه طبعا أن يبحث عن الرد المرضى وينجو بنفسه من هذه التحقيقات أو يصمت,فتجده يضطر إلى الكذب احيانا لينجو بنفسه من يوم نكد,وهنا يجد الفرق بين الزوجه والصديقه فالثانيه لا يجبر على الكذب أمامها مهما حدث فبكل راحه يقص عليها ما حدث كما يحرص دوما على عدم التأخير عن الصديقه فهى فى الطبيعى ليست نكديه ولا تجرى معه حوارا تحقيقيا فهى تعطيه حق الحريه الكامله فى تصرفاته والرجل دوما يلهث وراء من يهبه حريته

ومن الرجال من يبحث عن زوجه ثانيه لان الزوجه الأولى اولويات الحياه لديها هم الاولاد والإستذكار لهم وشئون المنزل والطعام والتنظيف ولا يجد الرجل فى آخر اليوم من زوجته إلا الإرهاق والإعياء والحاجه للنوم والإسترخاء بعد عناء طويل, وكأن الرجل فى المنزل مواطن من الدرجه الثانيه عليه أن يرضى بالمقسوم ويحمد ربه

ومن الرجال من يبحث عن زوجه ليست متحفظه معه فى العلاقات الحميمه ولا تغلق النور دوما فى غرفه النوم ولا يتعامل معها كالمعامله مع إشارات المرور فى الدول المحافظه على قواعد المرور والزوجه الحشمه فى غرفه نومها وذات الثقافه العربيه الاصيله التى تقول (كل شئ بين الزوجين عيب ماعدا أن ينجبوا اولادا") والزوجه التى لا إلتقاء بها قبل موعد مسبق وكانه ذاهب إلى عياده طبيب الاسنان فإن تأخر فعليه أن يحدد موعد آخر

ومن الرجال من يفتقد الحب الرومانسى الحالم الحب المجرد من المتطلبات والاعباء والالتزامات فهو يفقتقد الكلمه الطيبه التى أحيلت إلى قاموس الذكريات ويشتاق إلى روعه الإحساس بمفعول كلمه الحب والغزل والشعر من يفقتقد رساله على الموبايل من زوجه حبيبه يفتقد الغحساس بالغيره عليه والقلق على حياته وكلمات تشجيع الذات ورسائل الحب والغرام من يشتاق إلى هديه وكيفيه صنع المفاجات من اجل تجديد الشباب والحياه وبث روح جديده فى نفسه,من يشتاق إلى ملهمه تلهمه أصدق كلمات ومعانى الحب


وحقيقه موقفى هنا ليس دفاعا ومسانده للرجل وتعنتا ضد المرأه ,لأننى حين أتحدث عن الزوجه الثانيه فأننى أتحدث أيضا عن المرأه بكل ما تحمل من متع الحياه للرجل ودائما أقول أن سر الحياه فى إمراءه ذكيه تستطيع أن تستخدم عقلها فى إمتلاك رجلها بإرادته وليس فرضا أو عرفا أو قانونا أو لأنها أم الأولاد وأنها الحاضنه وسوف تشرده قضائيا بالنفقه والمؤخر والعده والمتعه ولأن الشقه من حق الزوجه بل تمتلكه بإرادته الكامله وبكامل حريته دون قيد أو شرط كما تفعل الزوجه الثانيه
وأعتقد أن للرجل حقا فى مثل هذه الظروف أن يبحث عن ثانيه فهى حياته ليس مقدرا له أن يحياها ثانيه وواجب على المراءه تقفبل هذا كحق من حقوقه أرادت هى أنتزاعه منه بالقوه , وعلى الرجل إذا ما آمن أنه حق من حقوقه أنتزاع هذا الحق دون أن يتسوله ,فصاحب الحق لا يتسوله بل يطلبه بترفع وعزه

وإلى المراءه فعليكى أن تكونى زوجه محبه وصديقه ذكيه تبذلى قصار جهدك فى أن تحتوى زوجك أو أن تتقبلى أن يستخدم حقه المشروع فى زوجه ثانيه أو لتصمتى إلى الأبد إذا كنتى مقصره

شيماء الجمال