السبت، 20 مارس، 2010

رقصا على جثتى


تتملكنى الآن رغبه جامحه فى الكتابه وذلك لانها كل ما تملكه يداى , أشعر برغبه فى البكاء بل البكاء الحار , أبحث عن حضن يحتوينى ويد تمسح دموعى وصدر حنون أحتمى به ومن يربت على كتفى لإعاده السكينه والطمأنينه إلى نفسى , أبحث عن أم , أم لى ولأبنائى الصغار ففاقد الشئ لا يعطيه , أشعر بالخوف فلقد بدأت قدماى تؤلمنى بعد الصمود الطويل على مر الأعوام السابقه , وأشعر أننى على وشك الأنهيار والاستسلام , أبحث فى كل مكان عن سند فلا أجد من يبالى , الجميع مشغولون يلهثون وراء حاجتهم والصراع من أجل البقاء , هناك منهم الطيبون ولكنهم مثلى مجردون من كل شئ خائفون آثروا أن ينجوا بأنفسهم وما ملكت أيمانهم , أردت أن أقهر قسوه الايام والليالى فقهرتنى , وقهمر الليالى والأيام أظلم , فسألت نفسى فى أن أغمض عينى لارى فى أى بقعه من بقاع الأرض أنا ....؟؟؟

فوجدتنى أحتضن أولادى الصغار وأقف فى غابه صماء كثيفه ومتشابكه وعاليه الأشجار وعيناى معصبتان وهناك صوت من بعيد فى جميع الاتجاهات ربما هو صوت لحيوانات شرسه , أو أصوات أخرى مريبه باهته لا أفهمها ولكنها تريبنى, كلما أقترب الصوت كلما أشتدت ضمتى لاولادى , ونحن هناك عزل بلا سلاح مجردون تماما من كل شئ لا أملك هناك غير حبى لهم وهناك بعض مما تبقى من صمودى , أشعر بالصوت يقترب أكثر فأكثر فتزداد نبضات قلبى سرعه ودقا , أحاول أن أتعرف على الصوت الغامض المرعب ولكننى دائما أفشل , فكرت لحظه فى الهروب ولكنى وجدت الهروب بأولادى أصعب , فقررت أن أحكم قبضه حضنى عليهم وأفر بهم بعيدا ولكن أى إتجاه أصلح وأقرب؟؟؟ ليس هناك من يبصرنى ولا من يرشدنى ويهدينى , ليس لى إلا الله ينجينى

لقد خلقنى الله أنثى وفطرنى على الضعف وجعلنى غضه هشه أشكو إليه من ضعف قوتى وقله حيلتى , أشكو إليه اليتم وكسرتى , أشكو إليه غربتى ووحدتى , أشكو إليه حمل زائد فكل من يقترب من واظن أنه يساعدنى أجده يلقى لى بالمزيد لتتعاظم حمولتى , أشكو إليه فقدان رحمه العباد , يارب أين عبادك الصادقين ليفكو كربتى , أشكو إليك نفوس جائعه أستحلت ضعفى ومحنتى , أشكو إليك زمن كثرت فيه البغال وندرت فيه الرجال

الآن وبعد أن شاهد الجميع تساقط دموعى إعلانا منها على كسوف شمس صمودى رقص البعض فرحا على أشلاء جثتى


شيماء الجمال

الأربعاء، 17 مارس، 2010

حفله تنكريه



جو صاخب ومزيج من الأصوات والوجوه والمشاعر والآمال والأكاذيب والخداع , عدد لا نهائى من الوجوه والأقنعه المبتسمه والمتألمه والمدعيه والمحبطه والجائعه تستتر ورائها وجوه باهته تحاول ان تصل إلى ما تريد وتخفى ما تريد وتظهر ما تريد وتتخلص مما تريد وتحيا كما تريد وكل هذا داخل الحفله التنكريه , وإنها ليست حفله بالمعنى المفهوم كما سيتبادر إلى ذهن القارئ , إنه التعامل على شبكات الانترنت بيننا فى مواقع الشات والفيس بوك
من نحن؟؟ إننا من لا نستطيع أن نمارس حياتنا كما نتمناها على ارض الواقع فنسعى حثيثا إلى اول مخرج نستطيع ان نحيا فيه الاكذوبه وحتى لو عرفنا انها خادعه تماما كمن يشعر بالجوع ويبنى فى خياله مأدبه عامره بالخيرات فى قصور خياله ويستمتع بمشاهداتها ويستحضر لذتها فى فمه ويشعر بالشبع ويسعد لحظيا حتى يتذكر ان شيئا من هذا لم يحدث بعد وأنه مازال جائعا , فكم من شابا باحث عن الغنى فيرتدى زى رجل الاعمال , وكم من فتاه جائعه عاطفيا فترتدى زى المحبه الوالهه , وكم من شاب يعانى من خجله وفشله فى بناء العلاقات فيرتدى زى محطم قلوب العذارى , وكم من ساقطه تعانى من لفظ المجتمع لها فترتدى زى ربه الصون والعفاف , وكم من شاب مستهتر ضائع غرق عمره فى اخطاؤه يرتدى زى رجل المبادئ والاخلاق , وكم من وحيده ترتدى زى الإجتماعيه ذات الصداقات المتعدده والعلاقات الإنسانيه الدافئه , وكم من كهن لم يحيا صباه يبحث عما فاته فيرتدى زى الصبى المراهق , وكم من مكبوته لا تستطيع ان تعبر عن رغباتها فتنطلق جموحه هوجاء برغباتها دون قيد أو شرط مرتديه زى المتحرره المنطلقه , وكم من مقهوره ترتدى زى زعيمه الحركه النسائيه , وكم من شاب باهت يتشح بزى سى السيد , وكم من خائنه يمنعها مجتمعها من ممارسه الخيانه تجد فى زى المرأه اللعوب ملاذا لها , وكم من أشباه الرجال يتشحون برداء الفضيله والمبادئ والقيم , وكم من جبان يصبح لا يخشى فى الحق لومه لائم , وكم من صغير أو صغيره ينمو ويكبر ليمارس ما يمارسه البالغون , إنها الكارثه .
كارثتنا نحن ومن نحب أن لا نستطيع أن نسقط تلك الحياه الزائفه على أرض الواقع فنهرب إلى هذه الحفله ليمارس كل فاقد دوره فى مسرح الواقع الدور الزائف فى مسرح الانترنت , والأدهى من ذلك أننا نغرق فى هذه الحفله حتى يشتبه علينا الواقع بالخيال ونصدق ما هو من نسج خيالنا ونحيا فيه ونستمتع به كحلم جميل حتى نصحو منه على كابوس الواقع لانعدام هويتنا وعدم صدقنا وفقدنا لدورنا وتوقيت صحونا من هذا الحلم الجميل الى هذا الكابوس المفزع عندما تنهتى الحفله التنكريه فنترك الأقنعه ونترك صخب الحفله ونذهب لينظر كل منا بالمرآه فنجد الصوره التى لا نرضى عنها فنضطر الى أن نحتملها حتى أقرب فرصه نعود فيها مره أخرى إلى حفله تنكريه
إنه باختصار ما يفعله الجميع على مواقع الشات الانترنت
شيماء الجمال

الأحد، 7 مارس، 2010

مروضه الذئاب


مخلوق غريب وعجيب يحمل جميع متناقضات الحياه , من حب وكراهيه , غدر ووفاء , صدق وكذب , خيانه وإخلاص
يظن البعض خطأ" أن بقدراته أن يفهم إمرأه ولسان حال النساء يقول أنك لو عاشرت ملايين النساء لن يكون بقدرتك معرفه واحده منهمن على الأقل , أستطاعت المرأه منذ فجر التاريخ أن تروض الرجل وتجعله طوعا لها , أستطاعت أن تروض الأسود بل والذئاب , فقدراتها متعدده متنوعه متغيره وهى أيضا متمكنه , فلديها سلاح الضعف والدموع ولديها سلاح الاغراء والفتنه ولديها سلاح حضانه الأولاد ولديها سلاح الأنوثه ولديهن سلاح المكر والخديعه وهن بارعات فيه , والمرأه قليلا ما تصدق وكثيرا ما تبكى , تجدها إذا ما تجبرت وقست تشعر بالظلم والاعجب أنها قد تقنعك بأنها مظلومه , فهى بارعه فى فن إقناع الآخريين بما تريد , هى الزلازل فى إمرأه هى الداء والدواء هى بدايتك أو نهايتك , هى كتله من الشهوات والأهواء والرغبات الجامحه فى كيان انسان له قلب وليس له عقل واعى , كيان إنفعالى متهور , له سحر وطابع خاص يتحكم فى كل ما حواله ومن الصعب التحكم فيه , عندما تحب تحب بشده وعندما تكره تكره بقسوه مميته , فى دلالها سم الحيه الرقطاء, وفى عينيها غدر الذئاب وبراءه العذارا , دنياها متاهه وعليك الخروج منها إن أستطعت , ثم تعود فتتلمس مكانها كما يعرف النحل طريق الزهر بلا عنوان
ويأتى هنا السؤال : هل مروضه الذئاب تستطيع أن تروض نفسها؟
أو تخضع الأنثى التى بداخلها إلى نفسها؟
وهل هناك من هو قادر على كبح جماحها ؟ وحمايتها من أهوائها ؟
فى إعتقادى أنها لا تحتاج إلى ذئب مفترس لهذا
بل هى تحتاج إلى رجل ولكنه ليس ككل الرجال هى تحتاج رجل من عصر قد جبر وولى منذ أمد بعيد , رجل من زمن سى السيد وبين القصرين وقصر الشوق , رجل وليس ذكرا والفرق بينهما كبير
هو مروض تلك المرأه ولكن إن وجد
شيماء الجمال