الثلاثاء، 10 مايو، 2011

يا من تتحدث لغتى


أشعر وكأننى هبطت بمركبه فضاء على كوكب آخر غير كوكب الأرض ووجدت نفسى غريبه فى وسط مخلوقات لا تتحدث لغتى ولا أعرف لغتهم , ليسوا مثلى ولست مثلهم ,أشعر بالخوف ممن حولى , أتمنى أن ترسو هنا سفينه أخرى لتنقلنى إلى وطنى لأجد بشر مثلى , ولكننى أمام أمر واقع وعلى أن أتعايش معه , بدأت أجول وأتجول , أتأمل جميع من حولى بدهشه غريبه وهم أيضا يضعون علامات إستفهام كثيره حولى , أفتش عن أحد شبهى من جنسى ولونى ..من يتحدث لغتى من يكسر صمتى  من يؤمن بقرآنى ويصلى صلاتى ويفهم شعرى, من يرى دمعى ويرسم بسمه على وجهى !!!  


جربت لغه الإشاره , فعندما تكون اللغه حائل للتفاهم بين البشر يلجئون للغه الإشاره ولكن ...لم أجد من يفهمنى !!!


قررت أن أعيش هنا وحدى أتأمل الجميع والجميع يتأملنى  أستمع إليهم دون فهم و لا أحدا هنا يسمعنى حتى كدت أن أنسى نبره صوتى !!!


واخيرا نادى على من بعيد منادى ...وظل يردد بلهفه أسمى .. كنت أعرفه ويعرفنى ,هرولت إليه وأنتشلنى من بين ظلمات الغربه فأرتميت فى حضنه وأحتضنى ...حدثته فأنصت لى وردد نفس لغتى , ظللت أثرثر وأثرثر وأبكى وأضحك وأمرح وأفضفض وأعلق ومشيت معه طريقه وسكنت داره فأصبح أهلى وبيتى ...هو من معه خريطه مشوارى و دربى


الآن لدى من يمسح دمعى ويسمع همسى ويقدر صمتى ويداوى ألمى ويطبب جرحى  ويسلج صدرى ويهدئ من روعى ..الآن أنا لست فى الغربه وحدى وفى حضنه لا أخشى من الغرباء ولا ممن هم بالغدر خلفى 


لقد توحد مع نفسى ...وأهدانى عيناه لأرى بها وبصيرته لترشدنى ومن خبراته أسقلنى 
كان هو كل الكون ...كان أبى وأمى وصديقى وحبيبى وأهلى وجيرانى ...كان ظهرى وسندى 
ومات ابى وذهب للثرى ليتركنى ....
وعدت أنا الآن ها هنا وحدى ....ولم تأتى السفينه بعد كى إليه تأخذنى
 الآن لا أجد من يتحدث لغتى ...ولا من يعرف أسمى ...فهل من أحد غيره يهتم لأمرى ؟؟؟ أو يسمع شعرى ؟؟؟ أو ليقبل بحماقاتى وهزلى ؟؟؟من دونه بالصواب والخطأ يبصرنى ؟؟؟
مات أبى ...فإنكسر ظهرى  


شيماء الجمال  

هناك تعليق واحد:

noura يقول...

البقاء للة يا شيماء,كلامك جميل خالص و إن شاء اللة ربنا يكرمك...

تحياتي,,,,
نورا عجمي ..