الأربعاء، 9 مارس، 2011

عواصف العواطف

نحن ...تموج أنفسنا بخضم هائل من الإضرابات ومزيج عظيم من المشاعر والإتجاهات التى تمتزج وتتفاعل لتجعلنا نبدو على ما نحن عليه, ولا يستطيع أحد أن يصل إلى تفسيرات مقنعه أو منطقيه لنتيجه هذا التمازج والتفاعل .
فبداخلنا أعماق سحيقه ندفن فيها احباطتنا وستائر غليظه نخفى ورائها أحزاننا , وتنكر متقن نستر خلفه عيوبنا , ولجام كابح نسيطر به على مشاعرنا 
فالنفس الإنسانيه تحتوى على جوانب قلما يفهما المرء نفسه , فيعجب شديد العجب عن كونه منبوذا من الآخرين أو محبوبا بالإجماع أو ان هناك شخصا يرغبه بشده وآخر يمقته بعنف أو آخر لا يلقى له بالا أو يعيره أهتماما .
والنتيجه الطبيعيه لهذا أن معظم العلاقات الإنسانيه قد تكون مشوهه وغير مفهومه وباهته , لأن السر الأعظم فيها هو فهم كل شخص لمكونات الآخر وهو مستحيل من الناحيه العمليه , فعلى سبيل المثال مشاعر الحب التى نشعر بها تجاه بعضنا البعض أو الإرتياح او التوافق يكتنفها الغموض فنحن نشعر بهذه المشاعر الإيجابيه تجاه شخص آخر ولا ندرى لها سببا ودون ان نعلم ان هذا الشخص يبادلنا هذه المشاعر ام لا !!!!!
فشقائق النفس الانسانيه قد يجدها الانسان فى شخص آخر خلق له وقد تتناسج هذه الشقائق سويا بين الطرفين وهذا ما يستدعى الأهتمام والحرص والإستماته فى الحصول عليه والقرب منه أيا كانت المعوقات لأنه من الندره التى تستدعى الكفاح من اجله والتمسك به , وإذا ما تهاونا فى ذلك قد تضيع منا تلك الفرصه النادره فى الحصول عليه وتحقيق السعاده التى ننشدها .
فكم هو جميل أن نجد من يفهمنا ويقدر نقائصنا ويقيل عثراتنا ويفهم إحباطتنا ويمحو من حلقنا مراره الايام وآلام الوحده ...
وكم هو جميل ان ندرك أن القسوه قد تكون وجها لأروع مشاعر الحنو وان نقرأ الحب بين سطور الجمود ...
وكم هو جميل أن ندرك أن القلب الذى قطع من صخر يحمل أنبل مشاعر الرحمه والعطف والحب ...
وكم هو جميل أن ندرك أن اللحظات التى نقضيها بجوار الحبيب ربما تكون أسعد لحظات حياتك وانها لم تذهب هباءا ...
وكم هو جميل ان ندرك ان الاستسلام للمشاعر والحب هو ذاته القوه الخفيه التى تمكننا من زمام الامور فيما بعد .....
وكم هو جميل أن ندرك أنه ربما وجهها قد نحتته الملائكه قد يحمل قلبا أبدعته الشياطين .....


فهيا بنا نسعى فى فهم أنفسنا ونبحث جاهدين عن من يشعر بنا فيدرك الجمال الذى خلقه الله فينا ونسعد به فنستطيع أن نسعده .


شيماء الجمال

ليست هناك تعليقات: