السبت، 25 ديسمبر 2010

رجل وإمرأتين


اليوم ساتحدث معكم بصدق عن الزواج الثانى للرجل ولا نقصد بهذا تكرار تجربه الزواج فحسب, ولكن نقصد بها تعدديه الزواج عند الرجال , وإشكاليه أن تقبل المرأه هذا النوع من العلاقات الانسانيه , والواقع أنها مشكله مثيره للجدل بشكل كبير جدا ما بين مؤيد ومعارض , ونجد أن هذه الظاهره تختلف من ثقافه مجتمع إلى مجتمع آخر ومن طبيعه ظروف إلى ظروف أخرى والأهم أنها تختلف من طبيعه إنسان إلى آخر رجل كان أم إمراه .


وفى البدايه يجب أن نجرد حقيقه إنسانيه لا جدال فيها , أن الله سبحانه وتعالى فطر الرجل على التعدديه , وهى صفه جليه فى جميع الكائنات الحيه , أما الأنثى لا تقبل القسمه على اثنين , والأشكاليه الكبرى هى إسقاط هذه الحقيقه على ارض الواقع فى الحياه الزوجيه , فالرجل يعجز على أن يمارس هذه الطبيعه والمرأه متمرده ورافضه للأعتراف بهذه الحقيقه أيضا , ونجد أن الأشخاص الذين لديهم هذه القدرات ونعنى هنا الرجل الذى يستطيع الزواج بإمراتين والمرأه التى تقبل أن تتشارك الرجل مع أخرى , ولديها الشعور فى نفس الوقت بالسعاده الزوجيه هى أنماط نادره الوجود الآن.


فالرجل القادر على الزواج بإمراتين هو احد ثلاث انواع لا رابع لهم : 
الأول : هو شخص غير امين ومخادع ويعشق ذاته ولا يأبه برأى الآخرين فيه أو الشعور بالسعاده معه وغالبا هذه الحفنه من الرجال من يفضلون البقاء فى الخفاء وسرا ومن انصار الزواج العرفى والمسيار وما إلى ذلك .

والنوع الثانى هو رجل قادر على ان يواجه ظروفه ويتخذ قراراته فى العلن وبوضوح ويمتلك المقومات الأنسانيه لهذا , أى كما قالو فى الأمثال الشعبيه ان القادر على الزواج الثانى أما فاجرا أو قادرا , وفى حديثنا هذه المره سوف نضيف نوعا ثالثا من الرجال هو نوع مفعم بالصفات الحسنه والرجوله الطاغيه والرقه البالغه والإنسانيه الفطريه التى تتيح له أن يمارس هذا الدور ويشعر بالسعاده وينجح فى إسعاد جميع الأطراف الأخرى , هذا النوع يستطيع ان يتزوج بأخرى مع شعور الزوجه الاولى بكامل الرضا أو على الأقل عدم شعورها بالاهانه او التعاسه الزوجيه .

والسؤال هنا هو ماهيه هذه المقومات والصفات التى تجبر المراه أن تبقى وأن تقبل وأن تحنو ويتسع صدرها لهذا الرجل ؟؟
والإجابه هى أن هذا الرجل يشعرها بالامان ويتفانى فى حمايتها والحفاظ على إنسانيتها ويتراحم معها ويحنو عليها ويكرمها بالشكل الذى لا تستطيع المرأه ان تحيا بدون هذه الاورده والشرايين ,هو رجل يظل جميع من حوله بظله ويحميهم من ويلات الجحيم إن وجد, رجل تستطيع زوجته ان تحيا وتتنفس وتأمن داخل عبائته, رجل عادل صارم قوى حنون مسئول شجاع أمين,فهذا الرجل عندما يطالبها بالنزول على رغبته والسماح له بالزواج مره اخرى من باب الرحمه والتوحد بينهما والذى يعنى أن يكون بداخل الزوجه الاولى نوع من الرغبه فى إسعاد هذا الرجل أيا كانت رغباته او مطالبه كما أسعدها هو وجعلها جزء لا يتجزء منه, فلو تخيلنا انه فى حاله تواجد هذا الرجل وبهذه المقومات الانسانيه الفائقه فأنه ليس بحاجه لتبرير او إدعاء سبب ليتزوج بأخرى وإنما يكفيه ان يرغب فى ذلك ويعلن عن ذلك لزوجته الاولى فلقد اصبحا روح واحده فى جسدين والمرأه عندما تصطدم بهذا النوع من الرجال تجد انها لن تشعر بالسعاده فى إنفصالها عنه أو حتى فى الوقوف ضده , فهو الذى يستحق التضحيه من أجله ومشاركه غيرها فيه ,وتجد الزوجه ترضى حبا فيه وتقديرا له , ونحن لا نتحدث هنا عن اشباه الرجال او الصور الباهته التى تحاول أن تحصل على حق الزواج بأخرى ولا تمتلك اى مقومات للمطالبه بهذا الحق لذلك تجد ان معظم الرجال لا يجرؤن ولا يستطيعون أن يمارسوا هذا الحق أو حتى يعلنوا عنه لدى زوجاتهم مدعين ان السبب فى هذا العجز هو الحفاظ على هذا المنزل وكيان الاسره أو انه لا يستطيع الغدر بإمراته او من أجل الاولاد فى حين ان كبد الحقيقه أنه لا يستطيع أن يصرح لزوجته بهذا لأنه لا يمتلك قدرا كافيا من الرجوله امامها ولا يستحق هذه التضحيه منها وذلك نظرا لصورته المشوهه كرجل وليس لتسلط المرأه عليه او وقوف الظروف ضده . 

ويالا العجب فى رجال هذه الأيام أو بعضهم على الأقل حتى نكون منصفين , فهناك منهم من يعاشر إمراه دون زواج وسرا خشيه ان تعلم زوجته فتنلقب حياته إلى يوم كاحل , رجل خاف من زوجته ولم يخشى الله , فى حين ان الله أعطاه هذا الحق , فمن هى المخلوقه التى تستطيع ان تنتزع منه هذا الحق بالقوه ؟؟ألهذا الحد اصبحت تهديدات الزوجه هى قرآنه؟ واصبح غضبها منه لعنه؟ وأصبح رضاها هو جنته؟ فإنساق فى ما يغضب الله طمعا فى رضا زوجته؟ 
واى نوع من الرجال من يتزوج سرا وخفيه واصل الزواج هو الاشهار والإعلان ؟ 
على ما تخاف وعلى من ايها الرجل إذا كنت تبتغى وجه الله وتقيم حدوده وانت قيم وعادل ؟ أين ذهبت الشجاعه والعزه والكرامه وقد بت اسيرا وذليلا لقرارات عبد من عباد الله وهى إمراتك ؟ 
أين هى قوامتك ولماذا تخليت عنها ومن اجل ماذا ؟ 
إلى هذا النوع من الرجال من يخشى فى الحق لومه لائم أن يبحث لنفسه وذاته عن جنس آخر , فهذا النوع لهو عار فى حلبه الرجال , وهو غير جدير بزوجه ثانيه بل هو بالأحرى لا يليق بكونه رجل حتى ولو لنصف إمراه.


شيماء الجمال

هناك 14 تعليقًا:

عز الدين يقول...

كلام رائع جدا اشعره وكانه تجربه واقعيه للغايه ... تحياتى

جميله المصرى يقول...

السلام عليكم

والله هو موضوع مهم جداااااااااااااا

بس انا من وجهه نظرى رفضه فكره الزوجه الثانيه ببأى شكل من الاشكال

تسلم ايدك على الكلام القوى ده

دمتى بكل خير

اختك جميله

حياة يقول...

تحياتى

شيماء الجمال يقول...

جميله المصى اشكرك حبيبتى وخلينى اقولك ان الدنيا وجهات نظر وزى ما قولت هو موضوع ما بين مؤيد ومعارض
تحياتى
شيماء الجمال

شيماء الجمال يقول...

حياه دمت بكل حب وخير ومنو دايما المدونه

noura يقول...

فعلا رائعة جدا وعلى فكرة وجهة نظرك فى الموضوع دا تماما نفس وجهة نظرى,بس بردو المهم إنة يساوى بين الاثنين....

تحياتى

غير معرف يقول...

تحية طيبة وبعد /
مقال جيد في موضوعه وفي طرحه وفي أسلوبه .
غير أنني وكشاب أعزب أرى أن المشكلة الكبرى الآن ليست في التعدد بل في الزواج
ذاته الذي أصبحت تكاليفه تثقل كاهل الراغب في الزواج فقد تحول الزواج وبقدرة
قادر من نصف الدين الى نصف الدين - بفتح الدال -

تقديري لكم .
....... عبد الغفور ديدي ......

غير معرف يقول...

تحية طيبة عزيزتي ..
"وإنما يكفيه ان يرغب فى ذلك ويعلن عن ذلك لزوجته الاولى فلقد اصبحا روح واحده فى جسدين "
لا أرى مبرراً لمن لديه مثل هذا الإحساس تجاه زوجته أن يفكر بأخرى .. فمن المفترض لمن هو كذلك ألايسعده شيء أكثر من تواجده مع من يشاركها روحه ..فما الداعي لاستقدام جسد ثالث ليحصل على نصيب من تلك الروح !!
إنني أحترم رأيك ولكنني أختلف معك .. فأي زوجة تحب زوجها لايمكن أن تتقبل أخرى بسهولة .. إنها الطبيعة البشرية .. ورغم ذلك سأبقى مؤمنة بأن لا قواعد محددة تحكم العلاقات والسلوك الإنساني .

تقديري واحترامي لطروحاتك القيمة..
وتقبلي مروري

نور خالد
مدونة فنجان شاي
http://noorkhaled.maktoobblog.com/

nessim21 يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
nessim21 يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
nessim21 يقول...

أنا أعجب كل العجب من امرأة تكتب في هذا الموضوع في حين كثير من الرجال لا يجرؤ على فتحه حتى ولو كان خاليا مع نفسه
فالرجل لا يخاف من زوجته فقط بل من المجتمع وأعرافه التي لها سلطان على الناس وحتى إذا قرر ووجد امرأة ثانية فغالبا لا تقبل إلا إذا كانت مضطرة لأنها هي كذلك تخاف من كلام الناس عليها
والزوجة الأولى رفضها ليس كله بدافع الغيرة فهي كذلك تخاف كلام الناس ونظرة المجتمع لها على أنها زوجة فاشلة وهذا هو السر وراء انتشار التعدد في بعض المجتمعات التي تتقبله بإعتباره ظاهرة طبيعيةوعدم انتشاره في المجتمعات التي تحاربه بأعرافها الفاسدة وقوانينها الجائرةفعندنا مثلا يباح التعدد يشرط موافقة الزوجة الأولى!!!!
وأخير لست أدري أشكر الكاتبة على شجاعتها أم على صراحتها ووضوحها
تقبلي تحياتي
Hocine Nettiche

شيماء الجمال يقول...

أستاذ عبد الغفور
الله هو المعين وكل باب جديد بيفتح ربنا سبحانه وتعالى بيبعت رزقه ونحن هنا نتحدث عن الرجل القادر للزواج مرتين او ثلات ولديه القده الماليه
تحياتى
شيماء الجمال

شيماء الجمال يقول...

نور خالد اشكك على قرائتك الدقيقه للمقال ودعينى اطرح عليكى سؤال
ما هو تعريف الحب من وجهه نظرك؟ اعتقد ان الجميع سيتفق مع فى ان الحب تضحيه وحينما نقول أن نضحى فمعنى هذا اننا نضحى بشئ مهم لدينا او بجزء منه من اجل سعاده من نحب
فإذا ما طلب منى زوجى الذى احبه حبى لنفسى والذى هو يسعدنى تماما ومحتوينى ولا يرفض لى طلب إذا طلب منى ممارسه حقه المشوع فى زوجه ثانيه فكيف ارفض؟ لما الانانيه ؟ لما انتزع منه حقه بالقوه ؟
وعموما نور الدنيا وجهات نظر ولكل منا فلسفته الخاصه بالحب
تحياتى ايها الرقيقه
شيماء الجمال

غير معرف يقول...

تحية طيبة ..

أوافقك عزيزتي أن الحب تضحية .. فلنأتِ إلى النموذج الثالث الذي ذكرتيه وهو "الرجل المفعم بالصفات الحسنة " والذي عليه أن يتمنى من زوجته لتلبي وكيف لا وهما روح في جسدين ....إذن الحب متبادل بينهما وحيث أننا متفقتين على أن الحب تضحية إذن من المفترض أن يطلب من الرجل التضحية "بحقه" بالزواج من ثانية في سبيل المحافظة على استقرار بيته ومن أجل تجنب "احتمال" أن يخدش مشاعر زوجته الحبيبة ...
أكثر من الطلب من زوجته كنوع من التضحية أن توافق على ذلك الزواج من باب "يرتكب أخف الضررين" فالضرر العائد عليه من الاكتفاء بزوجة أقل من الضرر العائد على الزوجة في الموافقة على مشاركتها زوجة ثانية لزوجها.
عزيزتي ..
إننا بشر ولسنا ملائكة فليس من المطلوب من المرأة أن توافق على أن تشاركها أخرى بوقت وحب واهتمام زوجها .. بترحاب ..بعد أن اعتادت عدداً من السنين على غير ذلك ...في حين أنه غير مطلوب من زوجها أن يكتفي بها زوجة وشريكة لحياته !!
عندما نطرح هذا الموضوع يجب أن نتقمص دور الزوجة الأولى فقد يساعدنا ذلك على الشعور بما تشعر وبما قد ينعكس على الحالة النفسية لأبنائها وعلى استقرار حياة الأسرة كلها التي هي الأهم حتى في حالة الزوج النموذج الذي تتحدثين عنه .
إن ماتقولين قد ينطبق على حالة خاصة تتحدث عن نفسها .. ولكن لايجوز تعميمها .

تقبلي اختلافي معك حول الموضوع
وتقبلي أرق تحياتي وتقديري ...

نور خالد
فنجان شاي