الخميس، 21 يناير 2010

احلام الصغار




دائما ما يستوقفنى التفكير فى عبارات الاطفال وفى فلسفتهم البسيطه بالحياه , نعم هم أيضا


لهم فلسفه خاصه فالطفل يتمنى ان لو كانت الدنيا كلها ملاهى كثيره او قطعه شيكولاته


كبيره , أحلامهم بسيطه ومقدور عليها ولذلك فهم أروق بالا وأسعد حالا عنا , مثلهم مثل


بسطاء المجتمع فى الارياف العتيقه من يطمحون فى يومهم مجرد عشوه حلوه وكوب شاى ,


وبما انه لا يوجد من ينام من غير عشاء , فأنهم فى نهايه اليوم يحققون هدفهم وتمنيهم هذا


فينامون راضين سعداء بما قسم الله هم متحابون للغايه ومتسامحون ومتعاونون ومقبلين على


الحياه بكل الحب والامل والعطاء , هم يجدون الامل عند مطلع كل شمس , هم أهل شيمه


وكرم وسخاء فتجدهم يتبادلون السلام بين القريب والغريب سواء ولذا تجدهم يستغرقون فى


النوم دون مهدئات او منومات , هم ليسوا من رواد عيادات الاطباء النفسيين ولا من متصلى


برنامج انا والنجوم وهواك , هم من يقولون بالصباح أصبحنا واصبح الملك لله وبعد كل


وجبه يحمدون الله وفى كل ازمه يتوكلون على الله .



فدعونا نوجه دعوه الى من يرغب فى السعاده ان يحلم ويتمنى ولكن فى حدوده ووفقا


للمعطيات التى لديه , دعونا نحلم بالمستطاع حتى انه عندما نحصل عليه سنحصل على


السعاده ايضا , أليس الانسان يسعد ويرضى عندما يحقق ما تمنى ؟



لماذا يحلم الجميع بآخر موديل للسيارات وفيلا أو قصر أو شقه بمدينه راقيه ,لم لابد من


احدث موبايل واخر صيحه فى الكمبيوتر المحمول والماركات وهوس البراندات , لم نسعى


وراء المال الكثير ومارينا وشرم الشيخ والجونه , لم نلهث وراء حياه الترف والفايف


والسفن ستارز , أهو من أجل السعاده المزعومه بوفره المال والجاه والممتلكات؟ ألا يوجد


بسطاء وفقراء سعداء؟ أعتقد أن هناك من لا يملك مالا أو جاها ولكنه يملك راحه البال


والرضا بما قدر الله وشاء



ها هى أحلام البسطاء السعداء حقا عندما تسألهم عن أمنياتهم فيما تبقى لهم من الحياه ستجد


الاجابه كالاتى:


بهيه تقول: الصحه وراحه البال


اسماعيل ابن عبد الراضى : الستر دنيا وآخره


أبنهم : عجله ألعب بيها


وعم سعيد يقول : والله ما نفسى فى حاجه ولو زادت عن كده لمسخت " ولمن لا يعرف


ترجمه كلام الفلاحين نترجم , عم سعيد يرى دنيته مثل قطعه الحلوى المسكره لو زادت


حلاوتها أكثر من ذلك لمسخت "


زوجه عم سعيد تتمنى كسوه جديده للكنبه


تلك كانت احلام البسطاء ودعونا نفكر كثيرا فى عباره


لو زادت لمسخت





شيماء الجمال






هناك 6 تعليقات:

السر يقول...

الأشياء البسيطة يمكن أن يكون لها رد فعل عميق ووميز جدا ..

لكن هناك من يعتقد أن تعقيدات الحياة التي قيد نفسه أنها أصبحت عجلة ضخمة تطحن كل شيء أمامها وبلا رحمة حتى أحلام الصغار!!

دمتي بخير .. السر : جدة

حياة يقول...

بوست رائع كعادتك وانتى لو رجعتى صغيرة مع انى اشوفك لسه صغيرة كاذا كنتى تتمنين

تحياتى

شيماء الجمال يقول...

السر ما أنه يثير فضولى دائما وجود سر محجوب عنى انما هلا وغلا بك على صفحاتى واشكرك على المرور الكريم وشرفت ونورت وسلامى لكل اهالى جده

شيماء الجمال يقول...

الصديق الغالى للابد حياه صدقنى امنياتى فى الحياه بسيطه وهى ان احيا مستورررررررررررررررررررره الى ان يتوفانى الله وان اخرج من هذه الدنيا على خير أما لو سألت عن طموحات طفولتى فكانت كبيره وعظيمه وضخمه ههههههههههه
تمنيت ان اكون طبيبه واشتغلت كما تعلم بالتجاره والبيزنس تمنيت ان اكون امينه مرات سى السيد وعندما كبرت تزوجت واطلقت واصبحت انا سى السيد نفسه
فى النهايه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
تحياتى حياه

abo-omar elmasry يقول...

كلمات عميقة بفلسفة هادئة.. ببساطة وصلت تلك المعانى للقلب والعقل معا، وفقك الله .

شيماء الجمال يقول...

ابو عمر المصرى اشكرك جدا على مدح كلامتى وربما تكون اول زياره لك ولكن لن تكون الاخيره ان شاء الله
تحياتى
شيماء الجمال